ما هو حكم العدول عن الخِطبة؟ وما هي الآثار المترتبة علي الرجوع فيها؟وما هو أثر فسخ الخِطبة علي الهدايا؟
لما كانت الخِطبة هي مجرد تمهيد للزواج في المستقبل، فيحق لكلا الطرفين العدول عنها متي شاء، ولأي سبب كان، حتي ولو دون أي سبب جدي للفسخ.
(وجدير بالذكر ان لفظ فسخ الخطِبة هو ليس دقيق بالمعني الصحيح للكلمة، لأن الفسخ -بالمعني القانوني والشرعي والاصطلاحي- لا يرد إلا علي العقود، والخطِبة ليست بعقد، بل هي مجرد وعد بالتعاقد، ولكن لا بأس في ذلك فقد جري العرف علي تسمية العدول عن الخطِبة فسخ.)
الوضع التشريعي: في الحقيقة لا يوجد اي نص ينظم مسائل الخِطبة، ومن المعروف أنه ما لم يرد بشأنه نص، نأخذ فيه بأرجح الأقوال من مذهب الإمام ابي حنيفة
القاعدة العامة: ان الخطِبة لا تقرر اي حقوق مالية، لا مهر ولا نفقه ولا اي حق مالي علي الإطلاق..
بالنسبة للمهر: فإذا عجل الخاطب للمخطوبة بالمهر، وتم العدول عن الخطِبة، اتفق الفقهاء بالإجماع أنه يجب رده إلي الخاطب، لأن المهر لا يلزم إلا بتمام عقد الزواج, فيجب رده مطلقاً، فيرد بعينة، او يرد مثله، او يرد قيمتة وقت دفعة، سواء اكان العدول من جانب الخاطب نفسه او كان من جانب المخطوبة او وليها، فلا يعتد بالمتسبب بالفسخ.
واذا قدم الخاطب أشياء لمخطوبته، وكان الإتفاق او العرف قد جري علي أن هذه الأشياء تعد جزء من المهر، بالتالي ستأخذ حكم المهر، وبالتالي يجب ردها مطلقاً، والمثال علي ذلك الذهب او (الشبكة) الذي يقدمها الخاطب الي المخطوبة، فقد جري العرف في مصر علي أنها جزء معجل من المهر، ويؤخذ من الخاطب مسبقا للتدليل علي مدي جدية طلبة في اتمام الزواج، والمعيار المتبع في تحديد اذا ما كان الشئ يعد جزء من المهر ام لا هو العرف السائد.
والخلاصة: أنه عند فسخ الخِطبة يرد المهر في كافة الأحوال، ويرد ما اعطاه الخاطب للمخطوبة طالما قضي الإتفاق او العرف علي انه جزء من المهر، بصرف النظر عن الطرف المتسبب في الفسخ.
ما هو حكم العدول عن الخِطبة؟ وما هي الآثار المترتبة علي الرجوع فيها؟وما هو أثر فسخ الخِطبة علي الهدايا؟
ما هو أثر فسخ الخِطبة علي الهدايا؟
اذا كان هناك شرط او عرف، فيجب العمل به، وإذا لم يوجد، فيري الحنفية أن الهدية تأخذ حكم الهبة، والهبة يجوز الرجوع فيها، فيسترد كل شخص ما أعطاه للآخر، بشرط أن تظل الهدية موجودة كما كانت، اما لو هلكت الهدية، او زادت زيادة متصله غير قابلة للفصل (مثل القماش الذي تحول الي ثياب) او حدث تصرف او بيع للهدية، فلا يجب ردها
وقد سلكت محكمة النقض هذا المسلك، وعولت في ذلك علي أحكام الرجوع في الهبة المنصوص عليها في القانون المدني في المواد (500 الي 504)
وعلي هذا الأساس فالحكم كالآتي..
الأصل أنه يجوز في حالة فسخ الخطِبة ان يسترد كل شخص ما أعطاه للآخر، ما لم يوجد مانع من موانع الرجوع في الهبة .. فإذا وجد مانع فلا يجوز استرداد الهدية
بعبارة اخري، علي من يدعي وجود الهدية، وان له الحق في إستردادها فعليه إثبات الأسباب والمبررات التي يطالب بإسترداد الهدية علي أساسها
وعلي من يريد الإحتفاظ بالهدية أن يثبت أن المدعي ليس له الحق في أن يسترد الهدية (كأن يثبت ان هناك مانع من موانع الرد)
والجدير بالذكر، ان محكمة النقض ومن بعدها المحاكم قد اعتبرت أن الذهب والمجوهرات (الشبكة) هو هدية، وبالتالي يسري عليها أحكام الهبة، ولكن نحن نري ان المجوهرات او الشبكة هي جزء من المهر، وبالتالي كان يجب ان يسري عليها احكام المهر لا أحكام الهبة، لأن هذا ما جري علية العرف.
للمتابعه الصفحة الرسمية علي الفيس بوك لحظه بلحظه من هنا
للمزيد من الوظائف الخالية لحظه بلحظه من هنا
للانضمام إلى قناة التليجرام الخاصة بجميع الوظائف من هنا
قناة تليجرام الخاصة بتعليم اللغة الانجليزية مجاناً من هنا
